محكمة النقض تنهي مسار “إكديم إزيك” بتأييد العقوبات السجنية

أيدت محكمة النقض بالرباط الأحكام الاستئنافية الصادرة في حق المتهمين بقتل 11 عنصرا من القوات الأمنية المغربية خلال عملية فض مخيم إكديم إزيك بمدينة العيون سنة 2010.

وكانت محكمة الاستئناف قضت سنة 2017 بإدانة 23 صحراويا متهمين بقتل 11 عنصرا من قوات الأمن المغربية في 2010؛ وهي القضية التي يقضي بسببها المدانون عقوبات سجنية تتراوح ما بين 20 سنة والمؤبد.

وبصدور حكم محكمة النقض، الأربعاء، يكون القضاء المغربي أغلق ملف المعتقلين على خلفية أحداث إكديم إزيك نهائيا بعد استكمال جميع مراحل المسطرة القضائية؛ وذلك بعد الطعن الذي تقدم به مُحامو المدانين مباشرة بعد صُدور الأحكام من طرف غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بملحقتها بسلا في يوليوز من سنة 2017.

ومعروف أن محكمة النقض بمثابة محكمة قانون تنظر في ما إذا كانت المحاكمة قد احترمت القانون، أي إن دورها الأساسي يتجلّى في مُراقبة تطبيق القانون من طرف مَحاكم الموضوع، سواء تعلق الأمر بقوانين الشكل أو قوانين الموضوع.

قرار محكمة النقض حسب مراقبين يأتي ليؤكد أن ادعاءات أصحاب الطعن مجرد مزاعم واهية. وكان دفاع المتهمين اعتبر أن المحاكمة “شابتها مزاعم خروقات والاعتماد فقط على تصريحات المتهمين لإصدار الأحكام”، لكن عددا من الملاحظين الدوليين الذين تابعوا أطوار المحاكمة العلنية أكدوا أنها استجابت لشروط المحاكمة العادلة.

واستغلت جبهة البوليساريو الانفصالية ملف معتقلي إكديم إزيك في معاركها الحقوقية ضد المملكة المغربية، لكن صدور قرار محكمة النقض يؤكد أن محاكمة المتهمين تمت وفق معايير المحاكمة العادلة.

وقال نوفل البعمري، المحامي ضمن فريق الدفاع عن أسر ضحايا مخيم إكديم إزيك، إن الأمر يتعلق بقرار صادر عن محكمة النقض قضى برفض الطعن الذي تقدم به المدانون في الملف المتعلق بأحداث إكديم إزيك، التي راح ضحيتها 11 فردا من أفراد القوات المساعدة والوقاية المدنية والدرك الملكي.

واعتبر البوعمري، في تصريح لهسبريس، أن قرار محكمة النقض يطوي مسار الملف من الناحية القضائية بعد أن تم استكمال كل الإجراءات المتعلقة بدرجات الطعن في الحكم الصادر في الملف، وهو الملف الذي كان موضوع إدانة من طرف المحكمة العسكرية سابقا، لكن بعد قبول النقض فيه تمت إحالته على المحكمة المدنية، حيث أُعيد النظر فيه من طرف الغرفة الاستئنافية الجنائية التي أصدرت أحكامها في يوليوز 2018.

وأشار البوعمري إلى أن الأحكام الصادرة ضد المتابعين كانت موضوع نقض من طرف المطالبين بالحق المدني، أسر الضحايا الأحد عشر، لكن الغرفة الجنائية سبق أن قضت بعدم قبول طلباتهم في الملف، ما يجعل رفض الطعن بالنقض ينسحب عليهم كذلك.

ووقعت أحداث إكديم إزيك المأساوية شهري أكتوبر ونونبر من سنة 2010 بإيعاز من انفصاليي البوليساريو، وخلّفت 11 قتيلاً في صُفوف قوات الأمن، من ضمنهم عنصر من الوقاية المدنية، و70 جريحاً، وأربعة جرحى في صفوف المدنيين، وخسائر مادية كبيرة في المنشآت العمومية والممتلكات الخاصة.