غزو “الميكا” الأسواق يدفع الحكومة إلى تشديد مراقبة المُصنعين

بعد مرور أربع سنوات على مصادقة المغرب على قانون يقضي بمنع صنع الأكياس من مادة البلاستيك واستيرادها وتسويقها واستعمالها، صادقت الحكومة أمس الخميس على مرسوم يقضي بتغيير وتتميم هذا القانون بعد ظهور عدد من الثغرات حالت دون القضاء النهائي على “الميكا” من الأسواق المغربية.

المرسوم الذي قدمه وزير الصناعة والاستثمار والصناعة التقليدية والتجارة والاقتصاد الرقمي، حفيظ العلمي، يتعلق بتغيير وتتميم المرسوم بتطبيق بعض أحكام القانون رقم 77.15 القاضي بمنع صنع الأكياس البلاستيكية واستيرادها وتصديرها وحيازتها وتسويقها واستعمالها، ويهدف إلى ضمان تتبع الأكياس البلاستيكية غير الممنوعة وكذا المادة الأولية.

ويعاقب مشروع القانون الجديد بغرامة مالية من 2000 إلى 5000 ألف درهم “كل شخص يحوز الأكياس البلاستيكية المنصوص عليها في بنود القانون بغرض بيعها أو عرضها للبيع أو توزيعها بعوض أو بدون عوض لأغراض غير تلك الموجهة إليها”.

وفي هذا الصدد نص المرسوم الجديد، الذي طلعت هسبريس على مضامينه، على إجبار مستورد المواد الأولية البلاستيكية ووحدات تدوير البلاستيك أو صناعة أو استيراد أو تصدير الأكياس على إيداع تصريح لدى الإدارة ومسك سجل، ومنع المصنع أو المستورد لبعض الأكياس ذات الاستعمال الصناعي الذي يزود أشخاصا غير الذين يستعملونها مباشرة للأغراض الموجهة لها.

وحدد المرسوم الخصائص التقنية للأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الصناعي التي يمنع أن يزود بها أشخاص غير الأشخاص الذين يستعملونها للأغراض الموجهة إليها، وكذا كيفية وضع العلامة أو طباعة الوسم بشكل فردي التي تمكن من تحديد الأغراض الموجهة إليها هذه الأكياس.

من جهة ثانية، قدم المرسوم نموذج ونوع المعلومات التي يجب أن يتضمنها السجل الخاص الذي يجب مسكه من قبل كل مصنع أو مستورد للأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الصناعي، وكذا تحديد نموذج السجل الذي يجب مسكه من قبل الأشخاص الذين يستعملون الأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال الصناعي حصريا للأغراض الموجهة إليها.

ونص المرسوم على نموذج السجل الذي يجب مسكه من قبل كل مستورد للمواد البلاستيكية أو كل وحدة لتدوير البلاستيك أو تصنيع أو استيراد أو تصدير الأكياس البلاستيكية وتضمينه للبيانات المتعلقة بنشاطه سواء على حامل ورقي أو إلكتروني، مشيرا إلى طبيعة نموذج التصريح بالنشاط وكيفيات إيداعه إلكترونيا.

يأتي هذا في وقت كشف فيه بحثٌ ميدانيٌّ، أجرته جمعية “زيرو زبل”، أنَّ غالبية المغاربة ما زالوا متشبثين باستعمال الأكياس البلاستيكية أثناء التسوّق، على الرغم من صدور قرار حكومي بمنع استعمالها أواخرَ شهر أكتوبر سنة 2015.

وحسب نتائج البحث الميداني لجمعية “زيرو زبل”، فإنّ 60 في المائة من أصحاب المتاجر الذين شملهم البحث يقولون إنّ 80 في المائة من زبنائهم يطلبون أكياسا بلاستيكية، و65 في المائة من المتسوقين يستعملون ما بين 5 إلى 15 كيسا من البلاستيك في كل مرة يتسوقون فيها.