أساتذة التعاقد ينزلون إلى الشوارع من جديد لطلب الإدماج

يواصل “أساتذة التعاقد” مسلسل التصعيد الاحتجاجي ضد الحكومة بعدما دعوا إلى تنفيذ إضراب وطني لمدة ثلاثة أيام من جديد، لم تعلن تفاصيله بعد، ويهم أيام 10 و26 و27 يناير المقبل، سعياً إلى إدماج الأطر التعليمية في أسلاك الوظيفة العمومية.

وانتقدت “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، في بيان توصلت هسبريس بنسخة منه، “القمع” الذي تعرض له الأساتذة خلال المحطات الاحتجاجية الأخيرة، منتقدة كذلك “إقصاء” المعنيين من الحركة الانتقالية الوطنية، باعتبارها “حق الشغيلة التعليمية بلا تمييز”، بتعبيرها.

وقال البيان الإخباري إن “الموسم الدراسي 2020-2021 فاشل لأنه يفتقد إلى أدنى شروط العدالة والإنصاف”، وزاد: “تتحمل الوزارة الوصية مسؤولية ضياع الزمن المدرسي للمتعلمين، نتيجة نهجها المقاربة الفوقية الأحادية في التدبير”، مشيراً إلى استمرار “التضييق” الذي يتعرض له أعضاء التنسيقية.

وأضاف المصدر عينه: “الترسانة القانونية المجهزة للتمرير في ما سمي الأطر المنطقية لمشاريع القانون الإطار، والقائمة بالأساس على فكرة تنويع مصادر التمويل وتفكيك الوظيفة والمدرسة العموميتين، بما يحقق انسحاب الدولة من تحمل مسؤولية تمويل قطاع التعليم، ما هي إلا أجرأة للخوصصة وتفكيك الوظيفة العمومية”.

واستطردت التنسيقية: “المرحلة الحالية على حساسيتها ومفصليتها لم تعد تقبل التواري والتلون، بل تقتضي فعلاً نضاليا موحدا، وواضحا ينسجم مع مبادئنا وأدوارنا الطلائعية المحورية الرامية إلى تحصين المدرسة العمومية ومكوناتها المختلفة”، مبرزةً أن “الوضع داخل المنظومة التربوية كارثي للغاية”.

وفي هذا الصدد، قال ربيع الكرعي، عضو التنسيقية سالفة الذكر، إن “الأساتذة ماضون في التصعيد الميداني، وهو ما تمثل في البيان الأخير للمجلس الوطني، حيث ستنظم مسيرتان يوم 26 يناير؛ أولهما لقطب الدار البيضاء الذي سيشمل جهة الرباط سلا القنيطرة وطنجة تطوان الحسيمة والدار البيضاء سطات وفاس مكناس والشرق، ثم قطب إنزكان ويشمل بقية الجهات”.

وأضاف الكرعي، في حديث مع هسبريس: “يوم 27 يناير سيعرف انعقاد المجلس الوطني بأكادير، في حين لم نعلن عن موعد ثلاثة أيام أخرى من الإضراب حتى يتم التنسيق مع النقابات التعليمية، بهدف الدعوة إلى الوحدة في النضال الميداني، على أساس الوحدة الميدانية التي دعت إليها النقابات”.

وأوضح المتحدث أن “الأساتذة سيقاطعون المهام الزائدة عن مهام التدريس في ظل غياب الحقوق، مثل المشاركة في الأندية التربوية؛ فضلا عن الاستعداد لمقاطعة الامتحانات، اقتراحا وتصحيحا وحراسة، رداً على أي اقتطاع مستقبلي من الأجور”.
وتابع الأستاذ ذاته: “يجب حل ملف التعليم لأنه قاطرة التنمية، إذ يقع المغرب في مصاف متدنية ضمن التقارير الدولية التي تخص المجال، نظرا لغياب النجاعة في المشاريع التي سنّتها الوزارة خلال السنوات الماضية، بالنظر إلى عدم رغبة الدولة في إصلاح القطاع التعليمي”.