خالص جلبي في لقاء عن الذكاء العاطفي في ضيافة الأستاذ المكون خليل النعيمي

 لحسن الهرز- أنفو24 عربي

 

نُظّم، أول أمس الجمعة، بتقنية التناظر المرئي (عن بُعد) لقاء حول موضوع الذكاء العاطفي،إستضاف من خلاله ذ. خليل النعيمي الاستاذ المكون بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة البيضاء – سطات فرع الجديدة ، الدكتور خالص جلبي من كندا ضمن سلسلة اللقاءات العلمية التي تدخل في اطار الانفتاح على تنويع مصادر التكوين التي تستهدف الاطر المتكونة والمتدربة بالمركز.

وطبعت هذا اللقاءَ الفكري مع المفكر السوري الدكتور خالص جلبي، المقيم في الديار الكندية، في أجواء تماهى فيها المتحاوران وانعدمت المسافات رغم البعد بين فكريهما والحضور.واعطى المسير الكلمة أولا للدكتور في عرض استمر زهاء ساعة من الوقت تطرق فيه إلى معاني اللغة والذكاء والعواطف ومناطق الدماغ المسؤولة عنها وذلك من خلال أعمال Paul Broca و Antonio Damazio و Howard Gardner و حوادث تاريخية أدت إلى تطور ملحوظ في معرفة أعقد بنية في الكون وهي دماغ الإنسان؛ بعد ذلك فتح باب الأسئلة للمشاركين الذين قاربوا المائة وخمسين ثم أعاد المسير الكلمة للدكتور ليبحر بهم في مجالات متنوعة في الفكر والثقافة، عقب من خلالها على مجمل المداخلات والاسئلة أفاض في الإجابة عنها.

وطبعت الأمسية الفكرية، التي تواصلت من السابعة والنصف الى الحادية عشر ليلا؛ وحضرها أساتذة مسلك الادارة التربوية وأطر الدعم التربوي ولفيف من المهتمّين والطلبة، أجواء تفاعلية نهلت من عبق معرفة الدكتور خالص جلبي، الذي أفاد وأمتع في الإحاطة بالذكاء العاطفي، موضوع اللقاء.

وسبر الدكتور خالص جلبي أغوار الموضوع المطروق، مقدّما أمثلة من القرآن الكريم وبعض الأحاديث النبوية، مرورا ببعض الأمثلة التي توثّق مجملَ التجارب العلمية الرصينة والمدارس التي قعّدت لموضوع الذكاء العاطفي بإسهام قيّم منه.

ونوّه المحاوَر في معرض إحاطته بالموضوع، ببعض الكتب والمقالات المهمّة التي عالجت ثيمة “الذكاء العاطفي” وأصرّ على ضرورة الاطلاع عليها لمن يُهمّهم التوسّع في الموضوع واستيعابه.

وأذاب الدّفء الذي طبع المناظرة صقيع الثلوج التي تحوط مونتريال حيث يقيم الدكتور جلبي، الذي ظهر وهو يرتشف من كأس قهوة في مكتبته الضخمة المحيطة، وهو يأخذ الحضور إلى مراتع العلم والمعرفة.

واستشهد الدكتور خالص جلبي، وهو يجيب عن أسئلة وتدخّلات الأستاذ المحاوِر، بآيات بيّنات من القرآن الكريم والأحاديث النبوية وسيَر الأنبياء والرسل. كما ذكر بعض الطرائف التي وقعت في هذا الإطار وعرّج على قصص طبية لإكمال رسم تصوّره عن الذكاء العاطفي.

وشدّد الدكتور جلبي على الخصوص على أن الذكاء العاطفي يتشكل لدى الأطفال في اللاشعور منذ مراحل متقدّمة من أعمارهم، ويلبث “مختبئا” هناك. لكنْ في لحظة الانفعال تضيع كل تلك العواطف.

كما وضّح الدكتور جلبي، ضمن شروحه القيّمة التي أفاضت في الإحاطة بموضوع الذكاء العاطفي، أن الأنبياء والمرسلين أتوا بأمرين أساسيين، أولهما تعليم الناس وثانيهما تربيهم على ضرورة تهديب النفس حتى لا يستولي عليها الحزن والخوف ويقذف بها في ما لا تُحمد عقباه.

ونشير إلى أن هذا اللقاء هو الثالث من نوعه الذي يديره الأستاذ خليل النعيمي مع ضيفه الدكتور خالص جلبي. ومن المقرّر تنظيم لقاء رابع الشهر المقبل بعنوان “مدارس علم النفس “.