الأسد يوجه إعلامه الرسمي للاستعداد لـ”الجهاد الأكبر”

أكثر من خمس ساعات شهد القصر الجمهوري في العاصمة دمشق اجتماعا، الأحد، بين رئيس النظام السوري، بشار الأسد وعدد من الإعلاميين العاملين في وسائل إعلامه الرسمي، أبرزها “التلفزيون السوري” وقناة “الإخبارية السورية”، وعلى خلاف المعتاد لم يتم التطرق إلى هذا اللقاء من قبل “رئاسة الجمهورية”، والتي تنشر بشكل دوري اجتماعات الأسد، سواء الداخلية أو الخارجية.

لكن ما تسرب من الاجتماع جاء من قبل الإعلاميين الذين التقوا الأسد، حيث نشروا بدورهم صورا عبر حساباتهم الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي، وقالوا إنهم ناقشوا مع رئيس النظام قضايا “ذات شأن داخلي”، وأيضا تلقوا تكريما على ما أسموها بـ “الجهود” التي بذلوها في السنوات العشر الماضية من الحرب السورية.

ومنذ مطلع أحداث الثورة السورية في عام 2011 لعب “الإعلام الرسمي” التابع لنظام الأسد، وآخر موالٍ له دورا في تشكيل رواية مضادة لما شهده الشارع السوري من احتجاجات، وأيضا اتبعت رواية معاكسة ضد تلك التي سارت عليها وسائل الإعلام المعارضة التي خرجت إلى الساحة الإعلامية بصورة متواترة، من صحف وإذاعات ومحطات تلفزيونية.

ويرى النظام السوري بوسائل إعلامه الرسمية وأخرى الموالية له ساحة من “ساحات الحرب” التي يستمر بالخوض بها حتى الآن، وسبق وأن اعتبر الأسد أن دور الإعلام في سوريا “واجب وطني ومهني”، لذلك عكف الأخير إلى إيلاء أهمية لهذا المسار، والذي لم ينفصل عن إطار العمليات العسكرية على الأرض من جهة، وعن الاتجاهات السياسية التي سار بها النظام في عدة جولات، من جنيف إلى أستانة وسوتشي، وأيضا قاعات مجلس الأمن.