وزير جزائري سابق للرئيس تبون: بقيت اليوم أمامك فرصة أخيرة قبل العزل أو السجن

قال الوزير الأسبق الجزائري، نور الدين بوكروح، إن الرئيس عبد المجيد تبون “لن يصل إلى شيء إذا استمرّ في الحوار مع الشعب بسياسة فرض الأمر الواقع”، مشيرا إلى أنه لن يكمل عهدته في حال  “أصرّ على ‏المضي قدماً في ذلك”.

وأضاف في مقال تحليلي نشره عبر صفحته بفيسبوك “بقيت اليوم أمامه فرصة أخيرة قبل أن يحلّ به العزل أو السجن (…)، في جزائرَ لم يترُك ‏أحدٌ من رؤسائها منصبهُ في ظروف عادية (…) خلال ستين عاما من الاستقلال‎!”.

ويعتبر نور الدين بوكروح  أحد أهم الشخصيات السياسية بالجزائر سنوات التسعينات، كما ترشح إلى الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الرئيس الأسبق ليامين زروال.

وبحسب السياسي ذاته، فإن الرئيس عبد المجيد تبون “فشل في جميع الامتحانات التي فرضتها عليه الظروف منذ أن عُيّنَ على رأس الدولة من قبل ‏الجنرال قايد صالح في ديسمبر 2019″.

ودلل بوكروح في تقييمه لحصيلة الرئيس الجزائري بـ”إخفاقه في مجموعة من المحطات، منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة، مثل التعديلات الدستورية التي أجراها”، إلى جانب ما وصفه بـ”التغيير الأخير الذي أجراه على حكومة مضخّمة وغير فعّالة”.

ورغم التقييم السلبي الذي قدمه حول حصيلة تبون، فإن الرئيس السابق لحزب التجديد الجزائري لفت إلى وجود “فرصة أخرى أمامه” تتمثل في الانتخابات التشريعية المنتظر تنظيمها الصيف القادم.

وفي هذا الصدد، شدد بوكروح على ضرورة أن “يتيح الرئيس لشعب الحراك شَغلَ مقر البرلمان لإيواء أشغال مجلس الوفاق ‏الوطني، الذي يتكون من 577 عضوًا، وهو الرقم الذي يساوي العدد الرسمي للنواب”.

بعد هذه العملية، يوضح المصدر ذاته، “توضع أجندة عمل يُتّفق عليها بين مكتب مجلس الوفاق الوطني” ورئاسة الجمهورية، وهو ما سيكرس عقدَ أول حوار حقيقي في تاريخ الجزائر بين الممثلين الشرعيين ‏للشعب ورئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة”.

وهذه ثاني مبادرة سياسية يتم طرحها في الجزائر موازاة مع انطلاق مسيرات الحراك الشعبي منذ يومين، بحيث سبق للناشط السياسي رشيد نكاز أن دعا الحراكيين إلى مباشرة إضراب عام من أجل الضغط على السلطة بغية إرغامها على الدخول في مفاوضات مع ممثلي الحراك، وهي المبادرة التي أطلقت عليها تسمية “اتفاقيات المرادية”.

 

المصدر: أصوات مغاربية