تقنين “الحشيش” يُحدِث أزمة غير مسبوقة داخل بيت “البيجيدي”

يتجه العدالة والتنمية، إلى الانشقاق على بعد أشهر من تنظيم الانتخابات، بسبب الحرب التي شنها زعيمه عبد الإله بنكيران، على صديقه سعد الدين العثماني، أمين عام الحزب، رئيس الحكومة، منذ تشكيل الحكومة.

وهدد زعيم الإسلاميين، في التزام مكتوب بخط يده، بتجميد عضويته إذا تبنت الأمانة العامة للحزب مشروع قانون تقنين ” الكيف”، وبالانسحاب نهائيا من الحزب، في حالة ما إذا صوت برلمانيو “المصباح” على هذا القانون في مجلس النواب، ما سيدفع عددا آخر من قادة الحزب وأعضاءه إلى تقديم استقالتهم، على غرار عبد العزيز عماري، وإدريس الأزمي الإدريسي، وتجميد المقرئ أبو زيد، عضويته، وتأسيس حزب جديد. وجاء تهديد بنكيران، لحظة إعلان العثماني جدول أعمال المجلس الحكومي، الذي ستتم فيه المصادقة على قانون تقنين الكيف، غدا (الخميس)، بالرباط لاستغلاله في الصناعة الطبية والصيدلانية وفي النسيج، كي لا يستغله تجار المخدرات بخلطه بحبوب الهلوسة، ومواد كيماوية لصناعة الحشيش.

وغضب قادة ووزراء العدالة والتنمية، بسبب تهديدات بنكيران، التي بدا أنها ذات طبيعة نفسية أكثر منها سياسية، لأنه لم ينس كيف أزيح من رئاسة الحكومة، فقرر التنغيص على ” إخوانه” وخاصة صديقه العثماني الذي يدبر العمل الحكومي والحزبي بطريقة واقعية، بعيدا عن الجدال السياسي العقيم.

وقال قادة ووزراء “بيجيدي” لـ “الصباح”، مفضلين عدم كشف أسمائهم، إنهم يحترمون بنكيران، لكنهم تعبوا من خرجاته غير المدروسة، والتي تعتمد على ترويج أمور غير صحيحة، مضيفين أنه يمارس حاليا التحكم في المسؤوليات الحزبية، ويتصرف خارج اللياقة السياسية، ما شجع أعضاء من الحزب، على التهجم بطريقة غير لائقة على القادة والوزراء. ونبه العثماني في تجمعات حزبية، وبطريقة لبقة، مرارا أعضاء الحزب بالكف عن كيل الاتهامات بدون حجج، والمس بأعراض القادة والوزراء، وشن الحروب بدلا من المعارضة، ما جعله يدعو إلى ” الاحتساب والصبر على الأذى”.