“ريزوفام” تطالب بنصيب المرأة في الاقتصاد

أطلقت فدرالية النهوض بالوضــــــع الاقتصادي للنساء “ريزوفـام”، دينامية للتفكير في سبل تعزيز أدوار المرأة المغربية، في النسيج الاقتصادي الوطني، مستحضـرة العقبـات والصعوبـات، التي تقف حاجزا أمام المغربيات، من أجل تحقيق مزيد من الانخراط الفعلي في سوق الشغل والمقالات والاستثمار، في ندوة نظمت برحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالبيضاء، بمناسبة العيد الأممي للنساء.

وفـي هـذا السياق، قالت فتحيــــــة بنيس، التي ترأس الفدرالية إلى جانب عبد اللطيف كومات، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالبيضاء، إن الوقت أضحى مناسبا، من أجل اضطلاع المرأة بكافة أدوارها، والعمل أكثر من أي وقت مضى على ضمان نصيبها من سوق الشغل والنسيج الاقتصادي عموما، مبرزة أنها على يقين أن المرأة المغربية قادرة على تحقيق ذاتها، والإبداع في المجال الاقتصادي، إذا ما أتيحت لها الفرصة من أجل تحقيق ذلك، موضحة أن الهدف من تأسيس الفدرالية، هو الإسهام في تكريس الإيمان بقدرات المرأة، في لعب أدوار طلائعية في الميدان الاقتصادي، بما فيها الانخراط الفعلي في العمل المؤدى عنه، أي سوق الشغل، وكذا في مجال الاستثمار وإنشاء المقاولات، والاستفادة من التمويلات، قصد تحقيق ذواتهن في ميدان الاستثمار.

ومن جانبه أكد عبد اللطيف كومات، أن “هذه الندوة تأتي للإعلان عن ميلاد الفدرالية، التي جمعت 10 جمعيات، تعمل في ميدان تعزيز أدوار النساء في النسيج الاقتصادي وسوق الشغل، مبرزا أن الهدف منها هو توحيد جهود هذه الجمعيات، التي تشتغل حول تيمات ومواضيع مختلفة، لكنها تصب جميعها في ميدان تعزيز أدوار النساء في الاقتصاد”.

وأضاف كومات، أن الفدرالية تروم الدفع بالنساء، من أجل لعب أدوار مهمة في الدينامية الاقتصادية للمملكة، خاصة أن معدل نشاط النساء بالمغرب ضعيف جدا، إذ لا يتجاوز 21.5 بالمائة، بينما متوسط هذا المعدل بإفريقيا وأمريكا اللاتينية، يصل إلى 55 بالمائة، وأما في أوربا فيصل هذا المعدل إلى 70 بالمائة.

وتابع كومات، أنه بالإضافة إلى انخفاض معدل نشاط النساء بالمغرب، مقارنة بدول المنطقة، فإنه أيضا منخفض جــــــــدا، مقارنــــــة بالرجل على المستوى الوطني، إذ أن معدل نشاط الرجال يقارب 70 بالمائـــــة، بينمــا النسـاء 21 بالمائة، وهو ما يضيع على المغرب فرص تنمية حقيقية، ويعيق تحقيق معدلات نمــــو مرتفعة، وأيضـــــا بلوغ مستويات من تنمية المتوازنة ومستدامة، لأن المنظومة الاقتصادية التي لا تدمج النساء بشكل فعال، لا يمكنها أبدا أن تكون متوازنة ومستدامة.