تنظيم “داعش” يجمع الملايير من كورونا

شرع تنظيم “داعش” في الانبعاث من جديد، بعدما تمكنت شبكات، يستقر أفرادها بدول أوربية، من اختراق قنوات الدعم الموجه للدول المتأخرة في معركة التلقيح ضد وباء “كورونا”.
وكشفت صحيفة “دي ويلت” أن الأبحاث الجارية حول شبكات جهادية يستقر أعضاؤها بألمانيا، قامت بتحويل دعم مالي بمليون أورو من حسابات شركات سورية إلى قنوات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
وتمكنت الشبكات المذكورة من الاستحواذ على مبالغ مهمة منذ بداية الجائحة، وارتفعت مداخيلها مع انطلاقة توزيع اللقاحات خاصة من قبل هيآت وجمعيات أوربية بدأت تنشط في الأراضي السورية بعد نهاية الحرب على “داعش”.
ولم تتردد أجهزة الاستخبارات العالمية، خاصة أمريكا، في الإقرار بأن مدنا ألمانية أصبحت تشكل ملاذا لـ “الدواعش” الهاربين من سوريا والعراق عبر تركيا ودول البلقان، إذ سبق للأجهزة المغربية أن سلمت لنظيراتها الألمانية معلومات جنبت برلين هجمات انتحارية في 2016.
وداهمت شرطة برلين، أخيرا، جمعية إسلامية متطرفة، وأجرت عمليات تفتيش واسعة داخل مقراتها، وعدد من منازل أعضائها، بعد إصدار الحكومة المحلية بولاية برلين حظرا ضد جماعة سلفية جهادية، معروفة لدى أجهزة مكافحة الإرهاب باسم “توحيد برلين”.
ومن جهتها وجهت الشرطة الدولية “أنتربول” تحذيرات إلى الدول الأعضاء، من أجل تطويق المعابر الحدودية في وجه مافيا تحرك شبكات إجرامية منظمة تحاول المتاجرة في لقاحات “كورونا”، من خلال التسلل إلى سلاسل الإمداد الدولي بالأمصال المضادة لفيروس “كوفيد 19”.
وأصدرت الشرطة الدولية إنذارا عالميا بشأن ضرورة الاستعداد لمواجهة هذه الشبكات الإجرامية، التي تستهدف لقاحات كورونا، باستعمال آليات التوزيع عبر الشبكة العنكبوتية واستغلال ازدهار قنوات التجارة الافتراضية.
وشددت الشرطة الدولية على التحذير وهو من درجة “إنذار برتقالي” وموجه إلى أجهزة إنفاذ القانون في 194 دولة، ينص على خطر ممارسة أنشطة إجرامية متعلقة بتزييف وسرقة وتوزيع اللقاحات المضادة للفيروس التاجي والأنفلونزا بطريقة غير مشروعة.
ومن جهته أوضح يورغن ستوك، مدير عام “أنتربول”، أن تنظيمات إجرامية خطيرة تحاول الولوج إلى سلاسل توزيع اللقاحات، وتتربص بالدول التي اعتمدت تلقيحات وشرعت في توزيعها على نطاق واسع، كما هو الحال بالنسبة إلى ألمانيا.
وأوضح التحذير أن هذه الأنشطة غير القانونية قد تشمل أيضا توزيع أدوات زائفة للتشخيص، داعيا مواطني الدول المستهدفة، ومن بينها المغرب إلى توخي أعلى درجات الحيطة واليقظة خلال البحث عن الأدوية والعلاجات في الأنترنت.
وأكدت الشرطة الدولية أن وحداتها المعنية بمحاربة الجرائم “السيبرانية” اكتشفت ثلاثة آلاف موقع يشتبه في بيعها الأدوية بطريقة غير مشروعة، بالإضافة إلى ألف و700 موقع تضم تهديدات إلكترونية، مثل برمجيات خبيثة، مسجلة أن مكافحة هذه الأنشطة الإجرامية تتطلب التنسيق بين أجهزة إنفاذ القانون والهيآت المعنية بالرقابة على الأدوية.