جر وسحل.. القوات الأمنية تفرق مسيرة الأساتذة المعاقدين بالقوة والاعتقال

نظم أساتذة التعاقد اليوم الثلاثاء احتجاجهم الوطني بالرباط، رغم محاولات المنع من طرف القوات الأمنية.

وعرفت ساحة باب الأحد بالعاصمة حضورا أمنية مكثفا، لمنع الأساتذة من الاحتجاج بها، كما جرى تفريقهم من محيطها، قبل أن يتمكن الأساتذة من التجمع غير بعيد عن الساحة، ليبدؤوا شكلهم الاحتجاجي.

وتدخلت القوات الأمنية أكثر من مرة لدفع المحتجين وتفريقهم، كما عملت على محاصرتهم وإقفال الممرات المؤدية إلى مبنى البرلمان، للحيلولة دون وصول المحتجين إلى هناك.

واستمر الأساتذة في رفع الشعارات واللافتات المطالبة بإسقاط التعاقد، “بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”، فضلا عن شعارات مدينة لسياسة الوزارة والحكومة في التعامل مع ملفهم.

كما عبر الأساتذة في المسيرة الاحتجاجية التي عرفت حضورا مكثفا لهم، عن رفضهم وإدانتهم للمنع والقمع الذي تتعرض له أشكالهم الاحتجاجية السلمية.

وقد خلف التدخل الأمني في مواجهة المسيرة الاحتجاجية إصابات بالجملة في صفوف الأساتذة، نتيجة التدافع، ما تطلب نقل عدد كبير منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

ولم تستطع سيارات الإسعاف استيعاب العدد الكبير من الأساتذة الذين أصيبوا وسقطوا أرضا، ما فرض الانتظار على بعضهم لنقله إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية.

وفي خضم التدافع، جرى توقيف أساتذة بالجملة، واقتيادهم لمخفر الشرطة، وقد بلغت التوقيفات إلى حد توقيف أستاذ كان يستنكر أمام الكاميرات هذا المنع.

وعبر الأساتذة عن استنكارهم ورفضهم للطريقة التي يتم التعامل بها معهم، ومنع احتجاجاتهم رغم سلميتها، معتبرين أن هذا المنع لن يزيدهم إلا صمودا وتشبثا بمطالبهم، وعلى رأسها إسقاط التعاقد.

ولا يزال الأساتذة إلى حدود كتابة هذه الأسطر، ولأزيد من ساعتين من الزمن مستمرين في احتجاجهم وشعاراتهم، رغم التوقيفات والإصابات ومحاولات فض احتجاجهم.

وتأتي المسيرة الوطنية للأساتذة بالتزامن مع الإضراب الوطني الذي أعلنوا عنه، والذي انطلق أمس الاثنين ويستمر لأربعة أيام، مصحوبة بأشكال احتجاجية.

ويخوض أساتذة التعاقد اليوم وغدا الأربعاء إنزالا وطنيا بالعاصمة الرباط، في سياق البرنامج النضالي التصعيدي الذي أعلنوا عنه.

ويطالب أساتذة التعاقد وإلى جانبهم النقابات بإسقاط نظام التعاقد وإدماج كافة الأساتذة في أسلاك الوظيفة العمومية، ووقف الاحتقان الذي يعيشه القطاع منذ أشهر عديدة، خاصة في ظل تجميد الوزارة للحوار القطاعي.