رايتس ووتش تدعو تونس إلى التعامل “بإنسانية” مع النساء المرحلات من بؤر التوتر

دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية السلطات التونسية، الخميس، إلى التعامل “بإنسانية” مع النساء المرحلات من بؤر التوتر، ومنها ليبيا، والموقوفات بشبهة صلات مع متشددين.

ونقلت “هيومن رايتس ووتش” في بيان، الخميس، عن “المرصد التونسي لحقوق الإنسان” أن السلطات التونسية أعادت بين 11 و18 مارس الفائت عشر نساء و14 طفلا كانوا محتجزين في السجون الليبية، بعضهم منذ أكثر من خمس سنوات، وذلك على خلفية صلات تربطهم بأشخاص مشتبه في انتمائهم إلى تنظيم “داعش” الإرهابي.

وأُعيد الأطفال إلى عهدة أقاربهم أو وضعوا تحت رعاية الحكومة في مرافق الخدمة الاجتماعية.

وتقول المنظمة إن “بعض (النساء) تعرضن لسوء المعاملة، والتقطن فيروس كورونا، وحُرمن من حقوقهن”.

ووفق شهادات جمعتها “هيومن رايتس ووتش” من أقاربهن ومحامين، فقد حرِمت النساء من الفحوص الطبية ومن الحق في دعوة المحامين إلى حضور التحقيقات.

وأفادت المنظمة نقلا عن قريب إحدى الموقوفات أن عناصر “من فرقة مكافحة الإرهاب ضربوها أثناء الاستجواب وأجبروها على توقيع محاضر الاستجواب”.

وقال بيان المنظمة الحقوقية إنه ينبغي على تونس “ضمان معاملة أي شخص محروم من حريته معاملة إنسانية وبكرامة وتمكينه من كامل حقوقه في الإجراءات القانونية الواجبة”، مشددا على أنه “على السلطات التونسية، كخطوة فورية، منح حق التواصل غير المقيد مع محامين والسماح لأفراد أسر النساء المحتجزات بزيارتهن”.

كما “ينبغي معاملة الأطفال الذين عاشوا تحت سيطرة داعش والنساء اللواتي تعرضن للاتجار على يد داعش كضحايا”، وفقا للمنظمة الدولية.

ولم يتسن لـ”هيومن رايتس ووتش” الحصول على تعليقات لمسؤولين في وزارة الداخلية التونسية. كما لم تتمكن وكالة “فرانس برس” من التواصل مع المتحدث الرسمي باسم الحكومة التونسية.

وأغلب التونسيين العالقين في ليبيا منذ أعوام يقبعون في سجن معيتيقة في طرابلس، أو في رعاية الهلال الأحمر الليبي في مدينة مصراتة.

وثمة حساسية خاصة لدى الرأي العام التونسي إزاء مسألة عودة التونسيين الذين ذهبوا إلى القتال في الخارج، لا سيما بعد وقوع اعتداءات دموية ارتكبها تونسيون تدربوا في ليبيا.

  • المصدر: أ ف ب