تدوينة لشقيق قيس سعيّد تثير جدلا في تونس

أثارت تدوينة لنوفل سعيد، شقيق الرئيس التونسي قيس سعيد، كشفت موقفه من مصادقة البرلمان على تعديل قانون المحكمة الدستورية، جدلا كبيرا في الأوساط السياسية والقانونية.

وعلّق شقيق الرئيس على إعادة تصويت البرلمان بأغلبية معززة لتنقيح قانون المحكمة قائلا “التصويت الثاني على مشروع قانون لا دستوري لا يُصَيِرُه دستوريا”.

وأضاف أن الرئيس “منح مجلس النواب فرصة إضافية لتدارك اللادستورية (…) باستعماله حق الرد”.

واعتبر المتحدث أن “رئيس الجمهورية يبقى أولا وأخيرا هو الساهر على احترام علوية الدستور (…) الذي أقسم على احترامه”، مضيفا “ما زاد على ذلك يدخل في خانة السرديات السياسية”.

وكان البرلمان قد صادق، مساء الثلاثاء، على تعديل مثير للجدل لقانون المحكمة الدستورية، بأغلبية 141 صوتا مقابل 15 اعتراضا.

وتتعلق التعديلات الجديدة التي وافق عليها النواب بخفض عدد الأصوات المطلوبة لانتخاب أعضاء المحكمة من 145 صوتا إلى 131 صوتا.

كما تتيح التعديلات الجديدة للمجلس الأعلى للقضاء ورئاسة الجمهورية اختيار 8 أعضاء في المحكمة الدستورية دون انتظار استكمال البرلمان لانتخاب بقية الأعضاء.

وسبق للرئيس سعيد أن رفض قبل أسابيع ختم مشروع القانون بحجة إخلال البرلمان بالآجال القانونية، وقام برده إلى البرلمان الذي تولى بدوره إعادة التصويت عليه بأغلبية معززة.

واعتبر سياسيون وخبراء في القانون أن تدوينة شقيق الرئيس هي تعبير عن موقف الرئاسة الرافض لختم قانون المحكمة الدستورية.

وفي هذا الإطار، دون النائب عن حركة النهضة، نور الدين البحيري، موضحا أن من “أوكد واجبات رئيس الجمهوريّة وهو الساهر على علوية الدستور (…) أن يحترم كلّ قانون نافذ لم يعد قابل للطّعن مطلقا  لأن في عدم احترامه تدمير لدولة القانون وسيادتها”.

ولم يكشف الرئيس التونسي بعد عن موقفه من التعديلات الأخيرة، غير أنه أبدى تحفظات واسعة سابقا، من بينها تجاوز الآجال الدستورية لإرساء المحكمة الدستورية.