غارات إسرائيلية مكثفة على غزة ومئات الصواريخ من القطاع على إسرائيل

أعلنت حركة حماس مساء الثلاثاء إطلاق صواريخ في اتجاه تل أبيب، في اليوم الثاني من التصعيد العنيف بين قطاع غزة. وقالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في بيان مقتضب “وجهت كتائب القسام ضربةً صاروخيةً هي الأكبر لتل أبيب وضواحيها ب130 صاروخاً رداً على استهداف العدو للأبراج المدنية”، في إشارة إلى تدمير الطائرات الحربية الإسرائيلية برجا سكنيا من اثنتي عشرة طبقة غرب مدينة غزة، قالت تقارير إعلامية إنه يضم مكاتب لحركة حماس.

كما تم إغلاق مطار بن غوريون القريب من تل أبيب أمام حركة الإقلاع والهبوط جراء الهجمات، وتحويل الرحلات إلى قبرص، حسبما ذكرت قناة 12 الإسرائيلية أن خط أنابيب للوقود قرب إيلات قد أصيب إثر الهجوم الصاروخي من غزة.

وسبق ذلك قصف وغارات إسرائيلية مكثفة على غزة جاءت ردا على إطلاق دفعات جديدة من الصواريخ من القطاع في اتجاه إسرائيل. وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس أن مبنى من 12 طابقا يضم مكاتب لمسؤولين في حركة حماس دمر بالكامل في إحدى الغارات على مدينة غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن أكثر من 480 صاروخا أُطلقت من غزة منذ الاثنين. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن صباحا أنه قصف 130 “هدفا عسكريا” في غزة، مشيرا إلى مقتل 15 عنصرا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي. وأوضح المتحدث باسم الجيش جوناثان كونريكوس لصحافيين أن غالبية الأهداف لحركة حماس.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي مقتل قياديَين ميدانيَين في سرايا القدس، الجناح العسكري للحركة في غارة إسرائيلية الثلاثاء. وكانت حركة حماس أعلنت الاثنين مقتل قيادي فيها في غارة إسرائيلية شمال غزة. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة عن ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين إلى 28 بينهم 10 أطفال وسيدة منذ أمس. وأصيب أيضا في القطاع 152 شخصا بجروح.

وفي إسرائيل قتلت امرأة قرب تل أبيب جراء سقوط صاروخ، لترتفع حصيلة القتلى في إسرائيل في القصف الصاروخي من غزة إلى ثلاثة، إضافة إلى 95 جريحا.

إلى ذلك قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في تصريحات بثها التلفزيون وبجانبه وزير الدفاع وقائد الجيش، إن الجماعات المسلحة في قطاع غزة “ستدفع ثمنا باهظا”.

من جانبه قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنيّة مساء الثلاثاء في كلمة متلفزة عبر فضائيّة الأقصى التابعة لحماس “إذا أرادوا (إسرائيل) أن يُصعّدوا، فالمقاومة جاهزة. إذا أرادوا أن يتوقّفوا، المقاومة جاهزة”. وأضاف “هذه رسالة أوصلناها لكلّ من يعنيه الأمر”، في إشارة إلى الوسطاء الذين يُحاولون إرساء تهدئة بين الجانبين.