مقتل مغربي يجبر إسبانيا على إلغاء “التقييد الميكانيكي” بمراكز القاصرين

 

توفي إلياس الطاهري، البالغ قيد حياته 18 سنة، في مركز الأحداث “تيراس دي أوريا” بمدينة ألميريا الإسبانية، حيث أقدم موظفو المركز على ضبطه بالقوة، بدعوى مقاومته أوامر الشرطة، ورأسه إلى الأسفل بشكل يخالف القانون الإسباني الذي يشدد على أنه أثناء الاعتقال يجب أن يكون رأس المتابع إلى الأعلى تفاديا للإضرار به.

وبخصوص ذلك أورد خوان مارين، نائب رئيس حكومة الأندلس، أن “مراكز احتجاز القاصرين في حاجة ماسة إلى إطار قانوني جديد يحمي الأطفال”، مبرزا أن “الحكومة تعمل على إعداد مراسلة سيتم بعثها لتلك المراكز بخصوص الإجراءات غير الإنسانية التي ينبغي تفاديها بالمطلق”.

وأبلغت حكومة الأندلس جميع مراكز الأحداث التابعة لنفوذها الترابي بضرورة احترام التدابير القانونية الجديدة، لاسيما ما يتعلق بمقتضيات المادة 59 من قانون الأطفال الجديد الذي يحظر ما يسمى “التقييد الميكانيكي” الساعي إلى “إخضاع” الأطفال المقيمين بمراكز الأحداث.

وانتقدت النائبة الإقليمية المعارضة ماريبيل مورا الضوابط القانونية المنتهجة بمراكز الأحداث بإسبانيا، لافتة إلى أن “المجلس الأندلسي لم ينفذ أبدا توصيات الآلية الوطنية لمنع التعذيب، وكذا تدريب العاملين بالمراكز حول الأساليب غير العنيفة لمواجهة المواقف العدوانية”.

وتابعت المتحدثة بأنه “لو تم تفعيل تلك التدريبات منذ زمن طويل لما وقعنا أصلا في هذه المشكلة”، مشددة على أن “التقييد الميكانيكي يبقى ممارسة غير إنسانية لا يمكن تصورها في الأوساط التعليمية، لأنه تسبب في مقتل عشرات الأطفال اليافعين”.

وسبق أن تقدّم “ائتلاف العدالة من أجل إلياس” بمشروع قانون أمام أنظار البرلمانيين الإسبان، بغية المنع الكلّي لتوظيف بروتوكول “التقييد الميكانيكي” في مراكز احتجاز القاصرين، حتى يتم تفادي وقوع أي حوادث مشابهة لقضية الشاب إلياس الطاهري.