المنظمة الديمقراطية للصحة تعلن رفضها لمشروع القانون المتعلق بمزاولة مهنة الطب وتدعو وزارة الصحة إلى تحيينه للحفاظ على حقوق الجميع

أعلن المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للصحة والعضو بالمنظمة الديمقراطية للشغل عن رفضه للطريقة التي اعد بها مشروع القانون 33.21 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب والذي تم عرضه امام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، وذلك بعدما تم تغييب المؤسسات التشاركية التي ينص عليها دستور المملكة وخاصة الهيئات و النقابات المهنية بقطاع الصحة  وكليات الطب والصيدلة ومعاهد تكوين الممرضين وتقنيي الصحة والجماعات الترابية والجهات و السلطات المحلية، والمجتمع المدني، باعتبار المشروع يمس في العمق الجهوية المتقدمة، بمفهومها الجديد في اطار اللامركزية الادارية، والمقابلة التشاركية التي نص عليها الدستور.

وحسب البلاغ الذي تحصلت “أنفو 24 عربي”، على نسخة منه، فقد اعتبرت المنظمة تمرير مشروع قانون اصلاح المنظومة الصحية بهذه الطريقة المتسرعة وفي ظرفية استثنائية بتداعيات “كوفيد -19” فضلا عن قرب نهاية الولاية الحكومية، وقرب بداية الانتخابات التشريعية والجماعية، بمتابة اعتماد نفس الممارسات الترقيعية التي لا تحضى بإجماع الشركاء،  ولن تكون لها نتيجة تذكر داخل نسق النموذج التنموي  الجديد، بل على العكس ستؤدي الى فشل للهيكلة الجديدة للمنظومة الصحية، وهدر للإمكانيات، و خاصة امام تنزيل ورش اجتماعي وطني ضخم يرعاه عاهل البلاد، والمتعلق بالحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الإجبارية لجميع المغاربة، والذي يتطلب التريث والحكامة، وارادة سياسية حقيقية للقيام بهيكلية بنيوية عميقة للمنظومة الصحية ولوزارة الصحة و القطع مع الريع والفساذ بها.

وأضاف البلاغ ذاته، انه كان من المفروض اعتماد مقاربة تشاركية وعدم التسرع في صنع السياسات العمومية بطريقة اوحادية، كما نص على ذلك دستور المملكة، الأمر الذي تجاهلته وزارة الصحة، حيث اتبعث نفس الخطى في ملئ الثغرات، والنقل الاعمى لتجارب اروبية ابانت عن فشلها وعجزها وقد تكون سببا في تعريض المشروع المجتمعي للتغطية الصحية الشاملة للفشل، كما وقع لنظام المساعدة الطبية.

كما سجل المكتب في بلاغه عدة ملاحظات، حول مشروع 33-  21 وعلى قانون 131-13، الذي سيسمح بموجبه لأطباء من خارج المغرب المزاولة داخل الوطن في غياب أية ضمانات للأهداف المطلوبة، كذلك يسجل عدم جاهزية المؤسسات الصحية، والعاملين بها، وضبابية طرق التطبيق والفترة الزمنية، التي ستطلبها المشروع بإنزاله على أرض الواقع، ناهيك عن التمويل والمواكبة ومدا المردودية على الصحة العامة للمغاربة وجودة الخدمات الصحية وعلى مستقبل مهنة الطب في المغرب.

هذا وتسائل المكتب عن كيفية، تحميل المراكز الاستشفائية الجامعية مسؤولية تدبير الجهات الصحية في حين انها تشكل مرحلة متقدمة في العلاجات الثلاثية في كل الدول، وليست لها علاقة بالتدبير السياسي والإداري والمالي والبشري للمنظومة الصحية، مما سيغرق المراكز الاستشفائية في مسؤوليات غير التي وجدت من اجلها وهي “التشخيص، العلاج، والتكوين الطبي والتمريضي، والبحث العلمي”. مشيرة إلى أن المشروع الحالي لم يتم الاطلاع عليه سواء من طرف الأساتذة الجامعيين او أطباء القطاع العام  والخاص والممرضين والممرضات والقابلات وكافة الأطر العاملة بميدان الاستشفاء.

وعابت المنظمة في هذا المشروع عدم وضوح أية تصور للتقطيع الجغرافي “Gts” المنطقة الطبية، والذي يجب أن يظل محترما للمتطلبات الصحية للمواطنين والجماعات المحلية، خاصة في ظل وجود القانون الأساسي للوظيفة الصحية، وما يروج له من فوائد وتحفيزات تظل مبهمة في غياب الحوار الاجتماعي.

هذا وطالب الصدر ذاته، وزارة الصحة بالثريت في طرح هذا المشروع، وإرجاعه الى دوي الاختصاص من مهنيين صحيين وشركاء اجتماعيين وكل المتدخلين، من أجل تحيينه للحفاظ على حقوق الجميع في اغناءه، بما هو ضروري، وان تستمع لجميع الآراء التي تسعى كلها إلى تحسين المنظومة الصحية لمواكبة  وتسريع التغطية الصحية الشاملة.