حقوقيون يطلبون “عفوا ملكيا” عن “معتقلي الريف” ويرفضون قرارات النقض

  عبرت فعاليات حقوقية عديدة عن أسفها لمخرجات محكمة النقض بشأن معتقلي حراك الريف، ورفضها البت في طعون الدفاع.

ووضعت محكمة النقض بالرباط نهاية قضائية لملف معتقلي حراك الريف، بعد أن أيدت الحكم الاستئنافي الصادر في حق نشطاء الاحتجاجات، ورفضت الطعون التي تقدمت بها هيئة الدفاع.

ورسميا، لم تتبق من وسيلة لخروج المعتقلين الثمانية الباقين في السجون سوى آلية العفو الملكي، وهي مسطرة متوقفة إلى حدود اللحظة، أمام العلاقة المتوترة التي تجمع القيادات بالدولة.

عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، قال في السياق ذاته: “شخصيا لم يفاجئني القرار، لأنه لم يكن في وارد ظني أن تقدم محكمة النقض على مراجعة الأحكام الصادرة في حق نشطاء الريف، فإذا رجعنا إلى ناحية اختصاصها فهي محكمة قانون لا محكمة موضوع”.

وهكذا لا تعتبر المحكمة ذاتها درجة من درجات التقاضي، وفق الخضري، مسجلا أن الأحكام الصادرة في حق النشطاء المعنيين “تحتاج إلى قرار سياسي على أعلى مستوى، وبالمعنى الأوضح يمكن التماس عفو ملكي، بدل المراهنة على نقض الحكم وإحالته على القضاء”.

وطالب المتحدث ذاته بعدم الدخول مرة أخرى في “دوامة من المرافعات والجلسات والمشاحنات والملاسنات”، مضيفا أن “الكرة الآن بيد أعلى سلطة في البلاد”، ومتمنيا أن يصدر عفو ملكي “من شأنه لوحده أن يطوي هذه الصفحة المحزنة من العهد الجديد”.

واعتبر خالد الزراري، رئيس الكونغرس العالمي الأمازيغي أن الحكم الصادر عن النقض “كان قاسيا، ولا يكرس سوى استمرار السلوكيات التي تطال الديمقراطية والديمقراطيين بالمغرب”، على حد وصفه.

وأردف المتحدث ذاته بأن الحكم “لا يفيد سوى ذوي نزعات التحكم، ويكرس الانتهازية والعبث”، مطالبا بـ”الكف عن العبث والأفعال غير المجدية”، وزاد: “لا بد من طي هذا الملف الذي أخل بالمسار الديمقراطي”.