بلا حرب.. الجزائر من قوة إقليمية إلى ورطة حرائق بلا نهاية

مما لاشك فيه أن المتتبع لخطابات حكام الجزائر وجنرالاتها ووسائل إعلامها خلال العشر سنوات الأخيرة، سيلاحظ أن التسويق الممنهج الذي سلكته الطغمة الحاكمة، من أجل جعل الجزائر “بعبعا مخيفا” بالقارة السمراء، كان مجرد أكذوبة انفضحت بمجرد ما وجدت الجارة الشرقية نفسها غير قادرة على احتواء حريق منطقة القبايل، الذي راح ضحيته عشرات الأشخاص من مدنيين وعسكريين.

حادثة الحريق أسقطت القناع عن دولة لطالما وصفت نفسها بالقوة العظمى بالمنطقة، و”الليدر” الذي لا تستطيع أي دولة أفريقية مجابهته، بل أنه الآمر الناهي داخل القارة.

كارثة الجزائر العظمى، التي اعتادت التبجح بأسلحتها الروسية الصنع، أرجعها إلى حجمها الحقيقي، لتوضع في خانة الدول الفقيرة رغم ما تتوقر عليه من خيرات، بل رأى فيها البعض، الدولة الغير قادرة على وضع مخطط سياسي واقتصادي محكم تدبر به شؤون البلاد والعباد، على المستويين المتوسط والبعيد، وخير دليل على ما نقول هو عدم توفرها ولو على طائرة إطفاء حرائق واحدة، وسلكها لأسلوب بدائي في عمليات الإطفاء أدى إلى ما لا تحمد عقباه.

فاجعة الجزائر وضعتها في موقف لاتحسد عليه، بعدما تعذر عليها الحصول على مساعدات من أبرز الدول التي كانت تعتبرها حليفة لها، ما عدا المساعدة اليتيمة التي قدمتها اسبانيا عن طريق إرشال طائر لرش المبيدات.

اترك تعليقا