وضع مزري لصحفيي مؤسسة “مساء ميديا” جراء عدم صرف مستحقاتهم الشهرية

‏‏ ‏‏‎

أوضاع مزرية تلك التي يعيشها الصحافيون والعاملون بمؤسسة “مساء ميديا” منذ قرابة الشهرين، جراء عدم صرف أجرة شهري يوليو وغشت.

وفي بلاغ توصلت به “أنفو 24 عربي”، فإن غياب التواصل من طرف الإدارة ومحاولتها فرض الأمر الواقع، وما سبق هذه التطورات من مسلسل طويل من الضبابية التي تعيشها المؤسسة تسييرا وتدبيرا، منذ إغلاق مقر الجريدة في مارس من السنة الماضية، بسبب جائحة كورونا، تم التشبث بهذا الإغلاق، والتغاضي عن جميع الحلول الأخرى التي اعتمدتها مؤسسات صحافية، ولم يعد هذا المقر صالحا سوى لجلسات الاستماع التي يتم ترتيبها على عجل لاتخاذ قرارات الفصل والطرد التي تواترت في هذه المدة.

وأضاف البلاغ، أن اقتطاع نصف راتب الأجراء لمدة ثلاثة أشهر (أبريل، ماي، يونيو 2020)، لولا تدخل السلطات ممثلة في قطاع الاتصال لأداء الأجور لاستمر الوضع كذلك، في نكران تام لتضحيات الصحافيين والعاملين بالمؤسسة. هذا الوضع الملتبس استمر طيلة هذه الشهور، ورغم الشكوك التي كانت تساور العاملين، فإنهم افترضوا مبدأ حسن النية في مسيري المؤسسة وتصرفاتهم التي تواترت في سياق ضبابي، يرمي بها في أحضان اللا استقرار. وذلك بداية برفض عودة العاملين إلى مكاتبهم أسوة ببقية زملائهم في المنابر الإعلامية، ثم الإصرار الغريب واللامفهوم على عدم طباعة الجريدة والاكتفاء بالصيغة الافتراضية، وأيضا رغم أن الدولة تكلفت بجميع المصاريف بما فيها الطباعة وتأدية الأجور خلال المدة المعنية بالتوقف، وتوفر الجريدة على عدد لا يستهان به من صفحات الإشهار والإعلانات مقارنة ببقية الجرائد؟؟؟

وأكد المحتجون في بلاغهم، أنه وحرصا منهم على مصلحة المؤسسة وسمعة الجريدة واستمراريتها وثقة القراء فيها، فإنهم بطالبون الإدارة بالإسراع في حل المشاكل المرتبطة بأداء الأجور، خصوصا أن الأزمة تختفي عند الرغبة في إنهاء مهام بعض الصحافيين والعاملين، وإقناعهم ببعض الفتات لمغادرة المؤسسة.

 وأعلن المحتجون عن رفضهم المطلق لجميع أشكال الاستهداف التي تطال الصحفيين والتقنيين والتي اتخذت من أزمة كورونا غطاء لها، علما أن الأمر يتعلق بمسلسل متواصل جعل المؤسسة تعرف فراغا مهولا من الصحفيين، وتحطم أرقاما قياسية من حيث حالات الطرد، وحيث إن الوضع الحالي أصبح يعيق استمرار العمل بشكل طبعي، مطالبين في الآن ذاته :

–  أولا: أداء أجور العاملين المتأخرة في أقرب وقت، وعدم المساس بها مستقبلا، نقصانا أو تأخيرا.

–  ثانيا: وقف مسلسل استهداف الصحفيين والعالمين بالمؤسسة وحالات الطرد والترهيب بجلسات الاستماع.

–  ثالثا: توضيح ما يروج عن وجود سيناريوهات تعد في الخفاء للحسم في مصير المؤسسة النهائي دون إخبار العاملين بها.

–  رابعا: العمل على توفير شروط العمل، والتواصل مع الصحفيين والعاملين بالمؤسسة من خلال إعادة فتح المقر الرئيسي بالدار البيضاء، مع مراعاة التدابير الاحترازية التي تحفظ سلامة الجميع.

اترك تعليقا